السيد مصطفى الخميني

142

تحريرات في الأصول

معه ، يلزم الاجتماع . وإن كان معناه أن الدخول الثاني محرم ، فيلزم الاجتماع في الصلاة المتحدة معه أيضا . وربما يتصور التخيير التحريمي في صورة كون المجموع محرما ، لا واحد ، مثلا في صورة الاضطرار إلى سد الجوع بالميتة ، أو شرب الخمر تحفظا على نفسه ، إذا جمع بينهما يلزم الاجتماع ، لأن الأكل الجامع بينهما محرم لأجل كون المجموع محرما ، وواجب لأجل المحافظة على النفس بالوجوب الغيري . وفي مثال أتى به " الكفاية " مع قصور في عبارته ، يلزم الاجتماع في صورة التخلف بإتيان المجموع ، كما إذا نهى المولى عن التصرف في الدار ، والمجالسة مع الأغيار تخييرا ، فإنه إذا صلى فيها مع مجالستهم ، كانت حال الصلاة فيها حالها في صورة النهي تعيينا عن التصرف فيها ( 1 ) . ومن الممكن المناقشة في هذه الصورة : بأنه مع إمكان الجمع بين الأطراف ، يعد من المحرم التعييني . اللهم إلا أن يقال : بأنه لا ينقلب الواجبات عما عليها من الاعتبارات لأجل ذلك ، كما برهنا عليه في محله ( 2 ) . وغير خفي أن النظر إلى إعطاء الكبرى ، فلا مشاحة في المثال ، وليس من دأب المحصلين . الجهة الرابعة : شمول النزاع للعنوانين اللذين بينهما عموم وخصوص مطلقا لا شبهة في عدم جريان النزاع في العنوانين المتساوقين ، ولا المتباينين ، ولا كلام في جريانه في العنوانين اللذين بينهما العموم من وجه في الجملة ، وإنما

--> 1 - كفاية الأصول : 186 - 187 . 2 - تقدم في الجزء الثاني : 227 - 228 .